السيد علي الحسيني الميلاني

85

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

الصحابة من الوقائع المختلفة الخارجة عن العدّ والحصر ، المتفقة على العمل بخبر الواحد ووجوب العمل به ، فمن ذلك ما روي عن أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه أنه عمل بخبر المغيرة . . . . ومن ذلك عمل جميع الصحابة بما رواه أبو بكر الصدّيق من قوله : الأئمة من قريش ، ومن قوله : الأنبياء يدفنون حيث يموتون . ومن قوله : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة . . . » ( 1 ) . وقال في مبحث تخصيص الكتاب بخبر الواحد : « وخصّوا قوله تعالى : ( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلادِكُمْ ) الآية ، بقوله صلّى اللّه عليه وآله : لا يرث القاتل . . . وبما رواه أبو بكر من قوله : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة . . . » ( 2 ) . وقال علاء الدين البخاري : « وكذلك أصحابه عملوا بالآحاد ، وحاجّوا بها في وقائع خارجة عن العدّ والحصر ، من غير نكير منكر ولا مدافعة دافع . . . . ومنها : رجوعهم إلى خبر أبي بكر رضي اللّه عنه في قوله عليه السّلام : الأنبياء يدفنون حيث يموتون ، وقوله عليه السلام : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة . . » ( 3 ) . وقال عبد العلي الأنصاري : « ولنا ثانياً : إجماع الصحابة على وجوب العمل بخبر العدل . . . فمن ذلك أنه عمل الكلّ من الصحابة بخبر خليفة رسول اللّه أبي بكر الصدّيق : الأئمة من قريش ، ونحن معاشر الأنبياء لا نورث . . . » ( 4 ) . وقال نظام الدين الأنصاري في مبحث وجوب قبول خبر الواحد ، من ( شرح المنار ) : « ولهم أيضاً : الإجماع ، وتفصيله على ما في التحرير أنه تواتر عن الصحابة

--> ( 1 ) الإحكام في أصول الأحكام 2 / 64 - 66 . ( 2 ) الإحكام في أصول الأحكام 2 / 322 - 323 . ( 3 ) كشف الأسرار في شرح أصول البزدوي 2 / 688 . ( 4 ) فواتح الرحموت - شرح مسلم الثبوت - هامش المستصفى 2 / 132 .